ابن رشد
1629
تفسير ما بعد الطبيعة
فنقول له انها العجيب ان قوله كل جسم فله قوة متناهية هو حق لا كن القوة تقال على معان كثيرة فمنها القوة التي في الجوهر والتي في الاستحالة والتي في الأين وقد تبين انه ليس يلفى للجرم السماوي من هذه القوى الا القوة في المكان فقط فإذا هذه المقدمة انما هي عامة في كل جسم إذا فهم من القوة القوة في الأين اعني قولنا كل جسم ففيه قوة متناهية فان قولنا كل قوة في جسم هي متناهية هو حق اى قوة كانت وقولنا كل جسم فيه اى قوة كانت فهي متناهية قول حق وليس يلزم من ذلك ان يكون كل جسم فيه كل قوة فإذا الجرم السماوي ليس فيه قوة الا القوة في الأين فقط فان كانت القوة التي يتحرك بها هذه الحركة السرمدية فيه فلا تخلو أن تكون متناهية أو غير متناهية فان كانت فيه غير متناهية لزم أن تكون حركته في الان وان كانت متناهية أمكن ان يسكن لكن قد تبين انه لا يسكن فليس يتحرك بقوة فيه فهو يتحرك بقوة لا في موضوع أصلا لكن قد يسأل سائل فيقول ان كان يتحرك عن قوة فعلها غير متناه فقد يجب ضرورة ان يكون تحريكها إياه في غير زمان كما